تركيا الرحلة القادمة

الحياه .. وما تثيره من متاعب وهموم وكل ما يحيط بنا ونمر به بشكل يومى قد يكون لا مفر منه ، ولا حيلة لنا غير معايشة كل هذه الماجريات الحياتيه .. ولكن !!
إليك هذه المفاجئة المباغته ، قد تكون هديتك الخاصة كتعويض على كل ما جرا بك وما حل بك من متاعب ، فهيا بنا إلى استعراض شىء من الجمال الطبيعة على هذه الأرض ، إلى مشاهد ينفطر لها القلب والتى لا يجب ان تفوتك
 
تركيا _ العاصمة لثلاث امبراطوريات تاريخية وهى (البيزنطية و الرومانية والعثمانية ) _هى الموضوع والمقصود الذى سيدور حوله كلامنا فى الدقائق القادمة ..
ما تعرفه وما لا تعرفه عن هذه القطعة الجمالية .. هو مانتحدث عنه ، فهيا بنا .


هضبة آيدر


من جبال الألب التركى أو كما يطلق عليها ، تمتد الأشجار والخضراوات والشلالات إلى مئات الأمتار ، فتصبح كأنك فى جنة خضراء هنا على هضبة آيدر ، والتى تقع على إرتفاع 1350 متر فى المتوسط عن سطح البحر ، وهى مقصد عشرات الآلاف سنويا من السياح الاجانب أغلبهم من العرب والخليج .


مضيق البسفور

مضيق البسفور أو كما يطلق عليه فى التراث اليونانى (ممر البقرة) ، هو المضيق الذى يصل بين البحر الأسود وبحر مرمرة ، ويعتبر فى هذه النقطة هو الخط الحدودى الفاصل بين القارتين آسيا و أوروبا ، غير أنه يعتبر من أهم النقاط الملاحية فى العالم، ولست أُخفيكم هذا : فهذا الشق الضخم الذى يصل طوله إلى 30 كم ويتراوح عرضه ما بين ( 550 متر إلى 3000 متر) هو من آلاف السنين ، فبفعل الطبيعة الخالص حدث تصدع وتشقق فى القشرة الأرضية فى العصر الجيولوجى الرابع ليصل المضيق فى شكله الحالى إلى ما قبل 7500 سنة تقريباً .

وليس هذا كل شىء فعندما تصل إلى مياه البسفور عليك اخذ رحلة بين جانبى المضيق لتستمتع بمشاهدة القصور والشاليهات والفيلات والكثير من ما انتج لنا التاريخ، وقد يسعدنا جميعا ذكر البعض منها هنا .


برج الفتاه

وهنا تكثر الحكاوى والأقاويل عن سبب بناء هذا البرج ، من قصة حلم السلطان آن ذلك إلى غيرها من القصص، ولكن بمرور الزمان إلى الآن لم ينجو هذا البرج من التقلبات والأحداث ، فمن محطة مخصصة للسفن الآتية من البحر الأسود إلى برج مراقبة أثناء حصار القسطنطينية ، كما انه استخدم كحجر صحى ومنارة فى أزمان اخرى، ولهذا فهو يعتبر إرثاً تاريخياً ضخما.

يقع البرج فى المدخل الجنوبى لمضيق البسفور عند بحر مرمرة ، فإذا صعدت البرج يمكنك الاستمتاع بإطلالة ساحرة على البسفور كما انه يطل على إسطنبول الساحره من جميع الاتجاهات .
يتألف البرج من سته طوابق على اتفاع 23 متر تتوجهم قبة . كما انه تقام فيه الكثير من الأعراس التركية وذلك لطابعه الرومانسى الهادئ.



قصر دولمه باغجه


قصر دولمه باغجة وتكتب أيضا دولما بهتشه والذى يقع على الساحل الأوروبى من مضيق البسفور ، هو من أهم المعالم التاريخية التركية ويعد أول قصر يُبنى متأثراً بالطراز الأوروبى المعمارى ، والذى تم بناءه فى عهد السلطان عبدالمجيد الأول عام ١٨٤٣م واستغرقت عملية البناء ١٣عاما .

كما اُستخدم فى بناءه 14 طن من الذهب ، و60 طن من الفضه، وفيه أكبر ثرية في العالم ووزنها ٤.٥ طن، ومما يضيف عليه من الجمال احتواءه على 55 ألف تحفة آثرية.

كان قصر دولمه يُستخدم لفترة طويلة مقرا للسلاطين العثمانية ، فهذا القصر شاهد على حكم 6 سلاطين عثمانية غير أنه شاهد أيضا على وفاه أول رئيس للجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.


ثريا قصر دولمه

فيمكنك عند زيارة قصر دولما التجول عبر حديقة القصر، والاستمتاع بمشاهدة برك الماء والمساحات الخضراء التى تغطيها الزهور الملونة، كما ستشاهد أيضا برج الساعة، وعند الدخول إلى القصر لا تنسى زيارة قاعة الكريستال التى تضم أكبر ثرية كريستال فى العالم، والتى كانت هدية مقدمة من الملكة فيكتوريا ملكة إيطاليا.


قصر طوب قابي


يقع قصر (طوبى قابى) فى المدخل الجنوبي لمضيق البسفور كما برج الفتاه، وعلى الجانب المقابل للبرج، ويعتبر هذا القصر أكبر قصور إسطنبول، كما أنه أُشتهر بما يحويه من آثار إسلامية مقدسة.

ويعد هذا القصر _ الذى تم بناءه على يد السلطان محمد الفاتح _ مقرا للسلاطين العثمانية لمدة 4 قرون وذلك قبل أن ينتقل مقر الحكم إلى (قصر دولمه باغجه).


قلعة روملى

لم تنضب جعبت هذا البسفور من الجمال بعد، ولازال العرض مستمر، وسحر هذه المرة يلقب ب ( روملى ) أو قلعة روملى، فإذا كان (قصر دولمه باغجة) الذى تحدثنا عنه سابقا تم بناءه فى 13 عاماً ، فتأتى هذه القلعة على العكس تماماً . حيث تم إنجاز هذه التحفة المعمارية التى تتحدى التضاريس فى 4 أشهر فقط.

فإذا كان برج الفتاه عبارة عن نقطة مراقبة أثناء حصار القسطنطينية ، فإن هذه القلعة بُنيت فى الأساس تمهيدا لفتح القسطنطينية وإحكام الحصار عليها، لما لها من أسوار وأبراج عالية تطل على البسفور.


قلعة الأناضول

شُيدت قلعة الاناضول على الجانب الثانى من البسفور المقابل لقلعة روملى، كما أنها تقع فى أضيق نقطة من المضيق بعرض 660 متر. ولأن قلعة الأناضول شأنها شأن كل القلاع الآخرى ، فكان بناءها جزء من استعداد السلطان بايزيد الاول لحصار العثماني الثانى للقسطنطينية .

وأخيراً كيف لهذا الشق الأرضى الحادث من آلاف السنين المسمى بالبسفور يحوى كل هذا التاريخ بين جانبيه، فأصبحت مياه البسفور وكأنها مقعد للجالسين فى بانوراما تاريخية من الطراز الاول. فكل ما عليك فعله هو أن تستقل قارب وتبحر بين جانبي البسفور وتستمتع بهذا العرض التاريخى .

فى المرة القادمة التى تزور فيها الاراضى التركية لا تنسى أن تأتى لنا بهدية تُروى عن ما رأيت وما سمعت وما شعرت هناك .

ولا تنسى أن تشاركنا أيضا برأيك فى هذا المحتوى … هل كان كافياً عن ما تبحث عنه ؟